أوضح السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي – رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن السفيرة الأمريكية بالقاهرة آنذاك كانت تستفسر منه، خلال فترة توليه مسؤولية إدارة المخابرات الحربية، بشأن توقعاته لمن سيتولى الحكم في مصر، فكان تقديره أن جماعة الإخوان المسلمين هي التي ستصل إلى السلطة، وأضاف سيادته أنه كان يتوقع في الوقت ذاته ألا يستمروا في الحكم لفترة طويلة، انطلاقًا من قناعته بأن التحديات التي تواجه الدولة المصرية أكبر من أي تيار سياسي أو رئيس أو جماعة، لكنها ليست أكبر من قدرة الشعب المصري وإرادته، وأكد سيادته أن المشير طنطاوي، رحمه الله، كان رجلًا حكيمًا.

جاء ذلك خلال كلمته اليوم في الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين بعنوان «وطن الأبطال»، بمُناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، وذلك بمركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الجديدة.

وفي ذات السياق، أشار السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أن أكبر تحدٍّ يواجه الدولة المصرية يستغرق، في أقصى تقدير، عشر سنوات للتعامل معه، وأن الدولة المصرية تواجه تحديًا تلو الآخر، وأضاف سيادته أنه قبل حرب عام 1973 كان الواجب الوطني يتمثل في العمل، وكانت القوات المسلحة تعمل ليلًا ونهارًا استعدادًا للمعركة، مشددًا على أن الواجب الوطني الآن هو العمل أيضًا.
وفي هذا الصدد، أشار السيد الرئيس إلى أنه خلال عام 2014، وفي لقاء مع الإعلاميين إبراهيم عيسى ولميس الحديدي، أكد سيادته أنه ليس لدينا سوى العمل والصبر، مؤكدًا أن قيمة العمل مقدرة من الجميع، وأن ذلك ليس قاصرًا على المسؤولين وحدهم.


